أحلام شــــبـــــاب بيــــــــــــطــري (بست أورل )
حللت اهلا و نزلت سهلا في منتديات
أحــــــلام شبـــــــاب بيــــــــــطري
تأسيس / محمد رمضان كامل & عبدالله محمود الكومى



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بلكونة الحرية ونظرات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاطمه الزهراء
عضو
عضو
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 56

نقاط : 14883

تاريخ الميلاد : 15/05/1989
تاريخ التسجيل : 22/06/2010

العمر : 29


مُساهمةموضوع: بلكونة الحرية ونظرات   الجمعة 16 يوليو 2010, 12:35 am

من "شفت
القمر يا ليلى" إلى "خلى بالك جارنا بيراقبنا"


اختفت البلكونات لضيق مساحات الشقق ..

للمصريين مع البلكونة حكايات كثيرة، بعضها يرتبط بتاريخ
العمارة الإسلاميية والفاطمية والمملوكية والخديوية الإيطالية كما فى عمائر
وسط البلد، وأغلبها يوثق على جدرانه تاريخ رومانسى عريض، منذ وقف شحات
الغرام المطرب محمد فوزى وهو يغازل محبوبته ليلى مراد تحت البلكونة، ومنذ
أغرقت العاشقة "ترتر" الشهيرة بزينات صدقى معشوقها "حسب الله السادس عشر"
الشهير بعبد السلام النابلسى بحلة ملوخية رداً على عبارته "إبسطها يا
باسط".. فلما غرق فى الملوخية، قال: "ما تبسطهاش أكتر من كده". وفى
البلكونة لعب عبد الوهاب عشرة كوتشينة، إلى أن وصلنا لذكريات اللمبى الشهير
بمحمد سعد مع محبوبته فيحاء فى بلكونة اللى بالى بالك، ومروراً بالذكريات
السعيدة والأعلام المصرية التى تزين بلكونات البيوت فى الاحتفالات
والانتصارات الكروية، وانتهاء بالذكريات المرة والسوداء لمشاهير المصريين
مع بلكونات لندن. لو قمنا معا بفتح بلكونة الذاكرة على مصراعيها وفتشنا عن
تفاصيلها فى الشارع المصري، فى الريف والمدينة، فى الأحياء الراقية
والشعبية والعشوائية، فى المدن الموغلة فى القدم، وفى مدن الأشباح الشهيرة
بالمدن الجديدة، حتى الإنترنت والمدونات .. وكانت الحصيلة فى السطور
التالية..

تلخص البلكونة حكاية وثقافة وعادات شعب بأكمله، هكذا تحكي بلكونات أوائل
القرن العشرين، التى اتسمت بارتفاعاتها غير التقليدة، والتى كانت متنفساً
للجميع الأغنياء والفقراء، والتى تابعت منها النساء تطورات الحياة السياسية
المصرية فى زمن ثورة 1919، كما تتبعت عاشقات ذلك الزمان أقدام البشوات
والبكوات والموظفين والأفندية، والخطاب والعرسان ممن لم يسمح لهم بالتردد
المتكرر على بيوت عرائسهم. "كان للبلكونات عادات وتقاليد احتضنها التاريخ،
وللأسف سقطت منه بالتقادم"، هكذا تحدث الدكتور محمد السيد أستاذ العمارة
بهندسة حلوان، مؤكداً أن البلكونات كانت تشكل رؤيتنا للعالم الآخر. فهى
الامتداد الطبيعى للبيت، وفيها تنعدم الخصوصية فى زمن كانت بلكونات الجيران
كلها مفتوحة أمام بعضها البعض. أما الآن مع انعدام الرؤية وتفسخ العلاقات
الاجتماعية وزيادة التعداد السكاني، ضاقت مساحة البلكونات إلى أن ابتلعتها
الشقق، فاختفت إلى غير رجعة واختفت معها عزومات شاى ساعة العصاري وجلسات
السمر والنميمة وأصوات الكاسيت ولعبة الطاولة والدومينو والكوتشينة، التى
قفزت من البلكونة واحتلت مكانها بامتياز على المقاهى وفى المولات واجهة مصر
الراهنة ..

شاهد على الحب من أول نظرة

للبلكونة فى حياة الكثيرين أيام وذكريات طوال، فى المنطقة الفاصلة بين
الغرف المغلقة، وبراح الشوارع تبقى البلكونة، شاهداً على النظرة الأولى
لبنت الجيران، وسيجارة الخطيئة الخلسة من وراء الوالدين، يرقبنا القمر،
يرقبنا وفانوس رمضان الكبير المتدلي وأوراق شجرة اللبلاب الرفيعة، وأعشاش
العصافير، والسلة المربوطة إلى حبل، مع أعواد النعناع ولفافات الثوم
والبصل، ونظرات خلسة لهذا وذاك، ولحظات وادع تقصر أو تطول للأهل والأحباب،
ودمعات هاربة وراء عزيز رحل عن الشارع، وضحكات وزغاريد مدوية لمولود جديد
يحل ضيفاً على الدنيا، أو عروس تزف لابن الجيران، أو شاب يتخرج وينهي
تعليمه، أو ترقية تحل بسابع جار، يتلقى التهاني عبر البلكونة مهما باعدت
بيننا المسافات..

"لا أنسى البلكونة مطلقاً من قاموس حياتي، حتى لو ألغيت من كل الشقق، وكيف
لا وهي سبب زواجي". محمود علي الذي يعمل محاسباً بإحدى الشركات استرجع شريط
ذكرياته قبل عشر سنوات حين توجه للمذاكرة لدى صديق وأخذ ينادي عليه من
الشارع، فردت عليه من البلكونة قريبة لصديقه تصادف وجودها عندهم، فأعجب بها
وقال النصيب كلمته، وتقدم لخطبتها وصارت زوجته وأم أولاده الثلاثة الآن.

"أكره البلكونة كره العمى، وأكره الخروج إليها إلا مضطرة ". قالتها سارة
سعيد طالبة الحقوق بجامعة عين شمس بعصبية، وأرجعت سبب هذا الكره إلى ثلاثة
أعوام مضت، حين لاحظت أن جاراً لهم بعمارة حديثة البناء كان يرقبها أثناء
قيامها بنشر الغسيل، على الرغم من أن بناته فى نفس سنها تقريباً.

أكدت أن بدائل الترفيه العصرية وأماكنه المستحدثة من مولات وأندية اجتماعية
ومقاهٍ وملاهٍ وغيرها سحبت البساط من البلكونة، على حد قول الدكتورة هدى
رشاد أستاذ علم الاجتماع، التى أكدت أن الواقع المادى ينذر بصعوبة عودة
أهمية البلكونة فى ظل انعدام العلاقات الاجتماعية وغياب الحوار العائلى
الأسرى الدافئء، وفى وقت أصبحت نظافة البلكونة عملة نادرة وعبئاً إضافياً
على كاهل الأسر التى أراحت نفسها وألغت البلكونة وضمتها للشقة وركبت
ألواحاً زجاجية مكانها ..

تحولت لمخازن
ولتربية الحيوانات

الكل يحاول استغلال أى مساحة فراغ بالشقة ليستغلها، وهكذا استغلت البلكونات
فى تربية القطط والكلاب والدواجن والعصافير والخراف قرب الأعياد". هذا ما
يأسى له الحاج سعيد عبد المنعم على شعبان رجل أعمال، قائلاً: تلاصق المباني
وتراكم الهواء الملوث قضى على جمال البلكونة ووظيفتها كمتنفس للجميع، الآن
تشعر بطبيخ الجيران وكأنك تعيش معهم لضيق المسافات والمساحات التى سرقت
الشعور بالجمال وشوهت الشكل المعمارى لواجهات المنازل التى صارت سمك لبن
تمر هندى كما يقولون، حتى المدن الجديدة غير العشوائية بلكوناتها مساحاتها
صغيرة جداً، وكيف لا ومساحات بعض الشقق الكلية لا تزيد عن الخمسين متراً..

يد القبح والتشويه والاعتداء على البلكونات بضمها للشقق صغيرة المساحة أو
كبيرة العدد، أو "بالكرنفال" الشاذ فى تصاميم البلكونات فى العمارة الحديثة
والشقق بل والمدن حديثة البناء وبشكل يجعلها لا تختلف كثيراً عن عشوائيات
مصر، مع اختلاف أذواق المصريين، خصوصاً أولئك القادرين ممن عاشوا لسنوات
بأوروبا والخليج، كلها عوامل دفعت بالدكتور عمرو القطان أستاذ العمارة
بهندسة القاهرة إلى نفي وجود مدرسة معمارية مصرية خاصة، فلكل مشروع توجهه
في التصميم، ولم يعد هناك ما كان يطلق عليه العمارة القومية وهي إشارات
لبعض أنواع العمارات التي تميل للعصور القديمة، فالطراز العربي أو الإسلامي
هو مجموعة من الطرز جمعت في إطار واحد وفقاً لأفكار معينة خاصة بفترة
زمنية معينة..

"اختصر أصحاب المشروعات السكنية الجديدة التكلفة على حساب النواحي
الإجمالية وبالطبع فإن الهدف هو البيع والربح". هذا ما أكدته الدكتورة زكية
الشافعي أستاذة الهندسة المعمارية بجامعة القاهرة، مشيرة إلى أنه أصبح
هناك حرية مطلقة لكل شركة تنفذ ما يترآى لها من تصميمات، ولا يوجد أي إلزام
على أحد باتباع مدرسة معمارية معينة، وفي الماضي كانت القاهرة مختلفة
ولكنها متجانسة، أما الآن فهناك اختلاف بغير تجانس..

آراء من المدونات

على المدونات، كان الحوار ساخناً كوميدياً ومآساوياً عن "بلكونة حبنا" التى
قالت عنها مها صاحبة مدونة "ايبتاف": البلكونة.. ذلك المستطيل.. قد يكون
ضيقاً.. أو واسعاً.. مش دي القضية لكن تلك الأمتار القليلة.. قد تصنع
المعجزات. خد المدام.. واقعد معاها .هات الراديو..اسمعوا عبد الحليم ولا
الست أم كلثوم، سيبك من الأخبار اللي حفظتها وبتنكد عليك، سيِبك من المسلسل
البايخ اللي بيتعاد للمرة العاشرة، سيبكم من ده كله، إشرب كوباية الشاي
بالنعاع. واستمتع بالهواء العليل. إنسى الدنيا، إنسى الدرس الخصوصي بتاع
الواد الكبير وشنطة المدرسة بتاعة الصغيرة. وإنتي كمان إنسي أسعار الطماطم
اللي غليت، والغسيل اللي عايز يتنشر، شيلي الرولو من شعرك، اتركي تلك
الخصلات تداعبك، اقعدوا مع بعض.. واتكلموا افتكرى أيام جميلة سالفة كنتوا
فيها مع بعض؟.. ملحوظة: البلكونة ليست الشيء الوحيد اللي بيتقفل... إنها
بلكونات وشبابيك القلب.. وكل شيء بسيط رومانسي في حياة الطرفين".

قدرى يعلق قائلاً: "لو أنتم فى عمارة زى بتاعتنا صدقينى البلكونة دى شيء
عقيم متخلف مالوش أي لزمة وإن كان هدفه الوحيد بصبصة الجيران، فلو
تقفليها.. تهديها.. تنسفيها بالقنابل العنقودية مش فارق.. هى أساساً مكان
اتحسب علينا فوق البيعة وقت اشترينا الشقة".

سارة ناجى: "فعلاً مش كل البلكونات تنفع للرومانسية، ديه حاجه ممكن تجيب
المرض من دخان العربيات اللى فى الهوا.. أحسن حاجه فعلاً يقفلوها ويستفيدوا
بفلوس الإعلان اللى يتحط على الحيطه وبعدين يروحوا يتفسحوا فى الساحل
الشمالى أو الغردقه أو شرم".

أحمد شكرى: "بالنسبة لي كان اقتراح الآخرين وارداً، أننا نقفل البلكونة مع
غرفة الأنتريه اللي هو أصلاً غرفتين وخصوصاً أن البلكونة كبيرة، ورُفض
الاقتراح من الطرفين وأصبحت البلكونة ملجئاً جميلاً قبل دقائق من الغروب مع
كوب شاي وفنجان قهوة وسيجارة".

إيناس سيد: "مع اعترافى بأهمية البلكونة للحياة الإنسانية (والحشرية), لكن
حتى في البيوت اللي لسة فيها بلكونات - في المناطق الشعبية - البلكونة عادت
مكاناً للخزين, بيتحط فيها التوم والبصل, وممكن كمان الغسيل الملموم أو
المتوسخ".

علاء الدين:" كان أبي "عاشقاً" لبلكونة بيتنا الذي لا أزال أعيش فيه حتى
الآن... شهدت هذه البلكونة نقاشات حميمية بين أب وابنه، ضحكات عائلية صاخبة
حتى الصباح الباكر البارد في صيف أغسطس، أصص الياسمين الهندي والريحان
وغيرها من النباتات التي تعشقها أمي، إلخ. أصبحت بلكونتنا اليوم وبعد وفاته
"كئيبة" بلا صخب ولا برد في الصيف ولا حتى نباتات للزينة".

يضيف: في بلكونة بيت جدتي.. يجي جدو يقعد معايا شوية.. و يلقي عليّ بعضاً
من أبيات الشعر.. و بعدين ينزل و يأخد حد من إخواتي الصغار.. وأقف أبص
عليهم من البلكونة وهما بيعدو الشارع ويشترولنا حاجة حلوة ولب.. وتيجي
جدتي.. وتقف وتقولي بص، وفي العيد..أقف أبص علي الناس وهي باللبس الجديد.
وبالونات، والدبح وفي منتصف الليل.. أشوف اللي رايحين القهوة.. ويا سلام لو
فيه ماتش.. أعرف الجون من أول شارع.. وأنا قاعد ساند ضهري ع الكرسي.. وسور
البلكونة دافي... الله بجد".

ظلام.. ستار.. جريمة

وكما أن للبلكونة موضعها فى الرومانسية والكوميديا فلها مكانها في عالم
السياسة والجريمة، حيث تكرار ما يتردد بشأن انتحار المشاهير من المصريين فى
بلكونات لندن خصيصاً، وحيث تكتظ صفحة الحوادث لدينا بعناوين من نوعية:
- مصرع السندريلا سعاد حسنى من بلكونة شقتها بلندن.
- زوج يلقي بزوجته من البلكونة .
-طالبة تلقي بنفسها من البلكونة لنجاحها فى الثانوية العامة بـ 94% فقط! .
- مصرع رجل سقطت عليه بلكونة منزل قديم.
- بلكونة تلقي بنفسها وفيها أم وطفلتها إلي الأرض فى منزل صدر له قرار
إزالة منذ أعوام ولم ينفذ.

شاخت بلكونة عشرينات القرن الفائت بملايينه العشرين من السكان في مصر
آنذاك، وغطى وجهها القبح والتشويه، لكنها ظلت ترصد وتسجل على جدرانها
تحولات المصريين الاجتماعية والاقتصادية طيلة عقود، إلى أن تصدعت فى العقد
الأول من الألفية الثالثة والذى قفز التعداد السكانى فيه إلى المليون
الثمانين، فهل تقاوم البلكونة تصدعات الزمن، هل تختفى أو تسقط فوق رؤوس
الجميع، أم تجدد شبابها وشبابنا، ليعود الدفء والحب، الذى ضاع في هذا
الزمن؟!.

المصدر ,العربيــة ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد رجب
عضو
عضو
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 54

نقاط : 14939

تاريخ الميلاد : 01/01/1994
تاريخ التسجيل : 22/06/2010

العمر : 24


مُساهمةموضوع: رد: بلكونة الحرية ونظرات   الجمعة 16 يوليو 2010, 5:36 am

الحقيقة البيت من غير بلكونة ما يبقاش بيت
لان البلكونة يعنى بتدى مزاق خاص وهواء منعش ايضاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بلكونة الحرية ونظرات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أحلام شــــبـــــاب بيــــــــــــطــري (بست أورل ) :: المنتدى الاجتماعى :: موضوعات عامة-
انتقل الى: